شيخ محمد قوام الوشنوي
124
حياة النبي ( ص ) وسيرته
عن عائشة قالت : كأنّي أنظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول اللّه ( ص ) وهو يلبّي . ثم رواه عنه أيضا باسناده عن عائشة قالت : كأنّي أنظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول اللّه ( ص ) وهو محرم . ثم رواه عن البخاري ومسلم بإسنادهما أيضا عن عائشة مثله . ثم روى عن أبي داود الطّيالسي بإسناده عن عائشة قالت : كأنّي أنظر إلى وبيص الطّيب في أصول شعر رسول اللّه ( ص ) وهو محرم . ثم روى عن الإمام أحمد بإسناده ، عن عائشة قالت : كأنّي أنظر إلى وبيص الطّيب في مفرق النبيّ ( ص ) بعد أيّام وهو محرم . وروى أيضا عن عبد اللّه بن الزّبير الحميدي بإسناده عن عائشة قالت : رأيت الطّيب في مفرق رسول اللّه ( ص ) بعد ثالثة وهو محرم . ثم قال ابن كثير : فهذه الأحاديث دالّة على أنّه تطيّب بعد الغسل ، إذ لو كان الطيب قبل الغسل لذهب به الغسل ولما بقي له أثر ولا سيّما بعد ثلاثة أيام من يوم الإحرام . وقد ذهبت طائفة من السّلف منهم ابن عمر إلى كراهة التطيّب عند الإحرام . وقد روينا هذا الحديث من طريق ابن عمر عن عائشة . ثم قال : فقال الحافظ البيهقي ثم روى عنه بإسناده عن ابن عمر عن عائشة إنّها قالت : طيّبت رسول اللّه ( ص ) بالغالية الجيّدة عند إحرامه . ثم قال وهذا إسناد غريب عزيز المخرج . إلى أن قال : بيان الموضع الذي أهلّ منه ( ص ) واختلاف الناقلين لذلك وترجيح الحقّ في ذلك . ثم قال : تقدّم الحديث الذي رواه البخاري من حديث الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس عن عمر ، أنّه قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) بوادي العقيق يقول : أتاني آت من ربّي . الحديث . ثم قال : وقال البخاري : باب الإهلال عند مسجد ذي الحليفة . ثم روى عنه بإسناده عن سالم بن عبد اللّه ، أنّه سمع أباه يقول : ما أهلّ رسول اللّه ( ص ) إلّا من عند المسجد - يعني مسجد ذي الحليفة - وقد رواه الجماعة إلّا ابن ماجة من طرق عن موسى بن عقبة . وفي رواية لمسلم عن موسى بن عقبة ، عن سالم ونافع وحمزة بن عبد اللّه بن عمر ثلاثتهم ، عن عبد اللّه بن عمر . ثم قال : وفي رواية لهما يعني البخاري ومسلم من طريق مالك ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم قال قال عبد اللّه بن عمر : بيداؤكم هذه التي تكذّبون فيها على